آقا ضياء العراقي
96
شرح تبصرة المتعلمين
للعلاّمة فالتزم بضمان القيمة « 1 » . ولعله من جهة استفادة الضمان من الموارد المنصوصة لجميع ما يتعلق بالحرم من المحرمات ، ومع عدم التعيين ينصرف إلى القيمة السوقية . أقول : قد عرفت سابقا انّ باب الكفارة في محرمات الإحرام ، حتى الصيد منه ، ليس من باب الضمان الحقيقي ، كي يبقى مجال التسرية إلى كل ما يتصور له المالية ، بل هو نحو جريمة ثابتة في بعض المقامات ، بنحو يشبه الضمان ، وبعده لا مجال للتسرية إلى ما لا نص فيه بتضمين القيمة . نعم لو تمّت الكلية السابقة من قوله : « كلما خرجت فيه من حجك فعليك دم تهريقه » ، كان لا بد من المصير ، إلى ذلك في المقام ، نظير الادهان بالدهن الخالص عن الطيب ، إلى الكفارة بالشاة ، وإلاَّ فالأصل كما أفاده في الجواهر . ومن العجب أنه تشبث بالكلية المزبورة في المسألة السابقة ، ولم يتشبث بها في المقام ، فربما يشهد خلو الكلمات عنه بعدم تماميتها ، كما هو المستفاد من فحاوي بياناتهم ، من تسالمهم على الرجوع إلى الأصل ، مع عدم الظفر بدليل خاص على الكفارة ، كما يظهر من تردد المحقق في مسألة قطع الشجرة ، واستعمال دهن فيه طيب ، وقلع الضرس ، لمحض تضعيف نصوصها . فلو تمت الكلية المزبورة ، لكان المتعيّن في الجميع كفارة الشاة ، خصوصا في الدهن وقلع الضرس ، فذلك كله شاهد على عدم اعتنائهم بالكلية المزبورة . وحينئذ يشكل إثبات الشاة في الادهان بما ليس فيه طيب أيضا ، والله العالم . * * *
--> « 1 » قواعد الأحكام 1 : 100 .