آقا ضياء العراقي
82
شرح تبصرة المتعلمين
بإطلاقه كالمصنف ، فإن تم إجماع على التعدّي المزبور فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال . * * * ومما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( السادسة : في نتف الإبطين شاة ، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين ) ، جمعا بين مرسلة حريز في نتف إبطيه شاة « 1 » ، وبين خبر عبد الله في محرم نتف إبطه ، قال : « يطعم ثلاثة مساكين » « 2 » . وبمثلهما يفسّر الإبط في نصي زرارة ، بحملهما على تعيين الدم على الجنس من نتف الإبط ، لا نتف إبط واحد . لكن في نص حريز اختلال المتن ، ففي نسخة نتف الإبط . وعليه فيمكن الجمع بين النصين برفع اليد عن تعيين كل منهما بالحمل على التخيير ، خصوصا لو ضم إليهما صحيحا زرارة . وتوهم انصراف الإبط إلى الإبطين - بمقتضى الغلبة - مشترك الورود في جميع النصوص ، فلا وجه لحمل أحدهما على نتف إبط واحد والبقية على الجنس المنطبق على الإبطين ، فيفصل في حكمهما ، فلو لا حجية فهم الأصحاب وتسلمهم ، الكاشف عن الإجماع على التفصيل المزبور ، كان للنظر فيه مجال . نعم قصارى ما يمكن أن يقال في المقام : الحكم بإجمال النصوص ، من جهة احتفاف عنوان الإبط بما يصلح للقرينية ، من الغلبة المزبورة ، على وجه يبلغ انصرافه إلى الحد المضر بظهوره الإجمالي ، لا مبين للعدم ، ولا التشكيك البدوي ، فتصير النصوص من تلك الجهة مجملة ، ولازمة الأولى التعيين والتخيير ، بضم الجزم باحتمال تعيين الدم في الإبطين ، وتعيين الإطعام في إبط
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 292 باب 11 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 292 باب 11 من أبواب بقية الكفارات حديث 2 .