آقا ضياء العراقي

63

شرح تبصرة المتعلمين

ولقد جعل في تكملة استاذنا أيضا التنزل إلى البقرة أحوط - وكذا التنزل إلى الشاة في ظرف العجز عن البقرة ، ولعل نظرهم إلى فحوى ما ورد في الجماع قبل طواف النساء - على ما سيأتي بيانه ، لكن على فرض دلالته على الترتيب المزبور يمنع فحواه على وجه يجري في المقام ، والله العالم . * * * ( ولو جامع قبل طواف النساء لزمه بدنة وصح حجه ) ، لإطلاق « إن جامعت بعد وقوف المشعر فعليك بدنة ولا حج عليك » « 1 » . ( وإن عجز عنها فعليه بقرة أو شاة ) ، ولعله من جهة ما في نص خالد في الجماع قبل طواف النساء ، المشتمل على جواب الإمام تارة بالبدنة وأخرى بالبقرة ، وثالثة بشاة ، معتذرا عن ذلك بقوله : « أنت موسر عليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة وعلى الفقير شاة » « 2 » . ولا يخفى أن استفادة التخيير بين البقرة والشاة ، إنما هو مبني على إطلاق الفقرتين ، وإلاَّ - كما يوهمه التفصيل بين الفقير والمتوسط - كانت الشاة في ظرف العجز عن البقرة ، ومع هذا الإيهام لا يكون في هذه الفقرات حجة على التخيير ، فينتهي الأمر حينئذ إلى التعيين والتخيير ، كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ( ولو كان قد طاف منه ) أي من طواف النساء ( خمسا فلا كفارة ) ، لرواية حمران المشتملة على نفي الشيء بمضي خمسة أشواط ، مع جعل البدنة في الثلاثة « 3 » ، فإنه في غاية الظهور في توجه نفي الشيء في الخمسة حينئذ إلى البدنة .

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 261 باب 6 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 265 باب 10 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 267 باب 11 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 1 .