آقا ضياء العراقي
64
شرح تبصرة المتعلمين
نعم في بعض النصوص : « له أن يقرب النساء إذا زاد على النصف » « 1 » ، فإن سلمنا الملازمة بين الجواز ونفي الكفارة ، كانت هذه الرواية قرينة على التصرف في السابقة ، بتخصيص ما دل على ثبوت البدنة بالجماع بعد الوقوف بالمشعر بهذه الصورة ، وإلاَّ فالمرجع العموم المزبور إلى أن تمضي الخمسة بالنص المزبور آنفا . وعليه فعمدة الإشكال في الملازمة المزبورة ، ولقد اعترف بها العلاّمة الأستاذ قدّس سرّه في تكملته ، والمسألة لا تخلو عن اشكال ، والله العالم . * * * ( ولو جامع في إحرام العمرة قبل السعي بطلت ) عمرته ، ( وعليه بدنة وقضاؤها ) ، أي العمرة ( وإتمامها ) ، بلا اشكال ظاهرا في العمرة المفردة ، وتكفي له المستفيضة المشتملة بعضها على إفساد الجماع قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه « 2 » ، وفي آخر قبل سعيه « 3 » ، وإطلاق الأول يشمل حال دخوله في سعيه قبل الفراغ منه ، وهو المحكم ، لعدم المعارضة . فما عن المصنف من التقييد بقبل السعي منظور فيه ، إلاَّ أن يحمل على ما قبل فراغه منه . وموضوع نصوص الباب طرا العمرة المفردة ، وفي التعدّي إلى المتمتع بها - كما هو ظاهر إطلاق المصنف والشرائع « 4 » أيضا - إشكال ، ولعله لفحوى ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار : عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصّر ، قال ، « ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه » « 5 » بتقريب أن الخوف من تطرق الفساد بهذا الجماع
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 267 باب 11 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 2 . « 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 9 : 268 باب 12 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 1 و 2 . « 4 » شرائع الاسلام 1 : 294 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 270 باب 13 من أبواب كفارة الاستمتاع حديث 4 .