آقا ضياء العراقي

51

شرح تبصرة المتعلمين

دعوى الجزم بثبوت الكفارة في الجرح من مجموع الكلمات ، وإنما الكلام في مقداره . وحينئذ فمقتضى الأصل - بعد التردد بين شيء من الصدقة ، بناء على إطلاق قوله في رواية السكوني في كسر قرن الصيد : « عليه صدقة ، أو الأرش ، أو ربع القيمة » - هو الأخذ بالأقل للبراءة من الأكثر . نعم مع الدوران بين الربع المزبور والأرش ، ولو بطرح رواية السكوني وإجمالها ، كان مقتضى الأصل أقل الأمرين ، والاحتياط أكثرهما ، كما لا يخفى . ولكنه بمعزل عن التحقيق ، فالمتيقن حينئذ أن يتصدّق بشيء - ولو لاحتماله - وإن لم يبلغ الأرش ولا الربع المعهود ، والله العالم . * * * هذا ، ومن التأمل فيما ذكرنا ، ظهر حكم كسر بيض غير المنصوص عليه ، إذ في إلحاقها بالمنصوص عليه وجه . كما أنه مع الشك ينتهي الأمر إلى نفي شيء رأسا ، أو الأرش أو الصدقة بشيء . وقد تقدّم الكلام فيه الجاري في المقام حرفا بحرف . نعم في صورة كسر ما هو أعظم من المنصوص عليه ، لا يبقى مجال للاقتصار على الأقل من المنصوص عليه ، بل لا بد من ملاحظة التساوي أو الأزيد ، لانغراس الذهن بأنّ مرتبة الكفارات في المعاصي لا تكاد تنحط عن مرتبة العصيان ، فتأمل . وبعين هذه البيانات نلتزم في المحل في الحرم ، وذلك لأنه - بناء على استفادة حكم إتلاف مثل هذه الجهات من إتلاف أصل الحيوان جريا لقواعد الضمان فيه ، بضميمة حمل نص عبد الغفار الوارد في المحل في الحرم ،