آقا ضياء العراقي
258
شرح تبصرة المتعلمين
ذيله على قوله « ثم تزور البيت ، فإذا أنت فعلت ذلك فقد أحللت » « 1 » ، وإلاَّ فما ورد بلسان النهي عن مس الطيب قبل الطواف ، لا يفي بإثبات محللية الطواف بنفسه ، فالعمدة أن سند هذا المدعى ما ذكرنا من اللسان . وعليه فربما يعارضه ما في صحيحة معاوية السابقة ، من ترتيب الحلية على السعي ، الملازم لدخل الصلاة في احلالهما أيضا ، بل في صحيحة أخرى منه مثله . وكذا ما في خبر آخر لمنصور ، عند السؤال عن الطيب ، قال : « لا ، حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة » « 2 » . وبمثلها يمكن تقييد خبر منصور السابق وغيره ، بصور استتباعه بالصلاة والسعي ، وهو أولى من حمل المقيدات على الفضيلة ، ومع الدوران يرجع إلى استصحاب الحرمة إلى زمان اليقين الناقض . ثم انّ ذلك كله في المتمتع ، وإلاَّ ففي غيره لا يحتاج إلى الطواف في حل الطيب ، لما في خبر حمران المتقدم وبقية المطلقات الآمرة بأن بالحلق يحل من كل شيء إلاَّ النساء . ولو قدّم المتمتع طواف الزيارة على الوقوف ، ففي كونه محللا عن الطيب أيضا وجه ، لإطلاق الخبر الأول ، لولا دعوى انصرافه إلى الطواف المعهود المتعارف المؤخر عن الوقوفين ، مضافا إلى صلاحية تقييده بما في صحيحة معاوية من قوله : « إذا زار البيت - بعد قوله إذا حلق - أحل من كل شيء إلاَّ الطيب والنساء » . كما انّ ظاهره أيضا تأخير طواف النساء عن طواف الزيارة ، بعين هذا
--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 199 باب 18 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 193 باب 13 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .