آقا ضياء العراقي
259
شرح تبصرة المتعلمين
الوجه . ولا أقل من الإجمال ، فيرجع إلى إطلاق محللية الحلق عن كل شيء ، خرج عنه المتمتع غير الصادر عنه الطواف الصحيح ، وبقي الباقي تحته ، ولازمة عدم حصول التحليل من الطيب أيضا إلاَّ بالحلق . وتوهم انّ ذلك ينافي بناءهم على لزوم تجديد التلبية عقيب الطواف السابق على الوقوف ، لجملة من النصوص الواردة بأنه يجدد التلبية عقيب كل طواف لئلا يحل ، ومثل ذلك كاشف عن محللية الطواف ، ولو في الجملة حتى لو وقع قبل الوقوف . مدفوع بأنّ النصوص المزبورة ، غالبها في الطواف المندوب ، الوارد في غير المتمتع ، ومثل ذلك لا يكون محللا جزما ، خصوصا في المفرد الذي ظهر من جملة من نصوص الباب بأنّ الحلق محلل لكل شيء إلاَّ النساء ، التي لا تحللها إلاَّ طوافهن . حيث إنّ الظاهر منه عدم محللية الطواف للزيارة عن شيء ، فلا محيص عن حمل التعليل بالإحلال ، على الإحلال الصوري لا الحقيقي . وبهذه المناسبة أيضا حملنا الأمر بالتجديد على ضرب من الندب ، فراجع المسألة في أوائل الكتاب . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر أيضا حكم المفرد والقارن أيضا ، من أنهما بحلقهما أو تقصيرهما يتحللان من كل شيء إلاَّ النساء ، للنصوص السابقة ، خصوصا المشتملة على التفصيل بين المتمتع وغيره . * * * ( وتحل النساء ) لجميعهم مفردين أو متمتعين ( بطوافهن ) ، لما في صحيح معاوية وغيره من المستفيضة . والظاهر الاحتياج إلى الصلاة أيضا بلا سعي ، كما في صحيحة معاوية ، حيث إنه بعد الأمر بالصلاة خلف المقام عقيب الطواف ، قال : « ثم أحللت من كل شيء وفرغت من حجك » « 1 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 205 باب 4 من أبواب زيارة البيت حديث 1 .