آقا ضياء العراقي
257
شرح تبصرة المتعلمين
ثم إنّ عموم كل شيء إلاَّ النساء والطيب في جملة من النصوص ، يقتضي الحل من الصيد أيضا . ولكن في الصحيحة الأولى استثناء الصيد ، فالأمر يدور بين الأخذ بعموم البقية وتخصيص الصيد فيه بالحرمي لا الإحرامي ، أو الأخذ بإطلاق الصيد في الصحيحة ، وتخصيص كل شيء به ، والأول أولى . وعليه أيضا بناء الأصحاب ، نعم يحرم الصيد الحرمي على المحل أيضا ، فلا ينافي ذلك حصول الإحلال بطواف النساء عن كل شيء حتى الصيد ، ويثمر في مضاعفة الفداء ، وفي أكله لصيد غير الحرم . ثم انّ في جملة من النصوص : حصول الإحلال بالرمي ، مثل ما عن قرب الإسناد وفقه الرضا عليه السلام « 1 » وهما مقيدان بما تقدّم ، مع عدم تمامية خبرية الثاني ، ولا سند الأول ، بعد ضعفه واعراض المشهور عن ظاهره ، كما لا يخفى . * * * ثم إنّ من صحيحة معاوية السابقة ، بل وبقية النصوص ، ظهر وجه ما أفاده المصنف من قوله : ( فإذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب ) ، وظاهره كفاية الطواف المزبور في حلَّه ، بلا احتياج إلى صلاته ، فضلا عن السعي ، وهو الذي صار إليه في كشف اللثام ، ونسبه إلى إطلاق النصوص والفتاوي « 2 » . ولعله المراد من النصوص ، ما كان بلسان « لا يحل الطيب حتى يطوف » كما ورد بهذا المضمون في خبر منصور « 3 » ، ونظيره ما في خبر المفضل ، المشتمل
--> « 1 » قرب الإسناد : 59 ، الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 218 . « 2 » كشف اللثام 1 : 375 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 198 باب 18 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .