آقا ضياء العراقي

254

شرح تبصرة المتعلمين

الرواية الأولى ، لم يكن مجال للتشبث بالبقية ، لحرمة التقديم . وبهذه البيانات ظهر نحو محاكمة بين الجواهر « 1 » والرياض « 2 » ، المصرين في طرفي المنع والإثبات ، في استفادة المدعى من الأخبار المزبورة . ثم إنّ الظاهر من ثبوت الدم على الفعل المزبور ، كونه حراما تكليفيا ، إما لنفسه ، أو من جهة مقدميته لفساد العمل ، بمرتبة لا يمكن تداركه معها . وعلى أي تقدير لا يقتضي ذلك عدم إعادة الطواف بنفسه ، لولا ظهور الاقتصار بالدم في نفس شيء آخر عليه ، حتى الإعادة ، لإمكان بقاء مرتبة أخرى قابلة للتحصيل بإعادة الطواف ، فإطلاق الأمر به بعد التقصير يقتضي وجوبه ، لولا التشكيك في ظهورها في هذه الخصوصية . نعم في قبال الظهور المزبور ما في نص آخر من التصريح بالإعادة ، حيث قال : « لا بأس يقصّر ويطوف » « 3 » . فحينئذ يدور الأمر بين الأخذ بالأول ورفع اليد عن ظهور الأمر في الأخير بالإعادة على الاستحباب ، أو الأخذ بالأخير ورفع اليد عن الإطلاق في الأول . ومع التكافؤ يرجع إلى إطلاق الأمر بالطواف بعد التقصير ، ومع التشكيك في ظهورهما في الترتيب المزبور ، يرجع إلى الشك في شرطية الطواف لمثل هذا الشخص ، ومقتضى الأصل البراءة . وفي الرياض : يرجع إلى أصالة الاشتغال « 4 » ، وهو إنما يصح لو كان الشك في مسقطية المأتي به عن المأمور به ، وهو فرع إطلاق الأمر بالطواف عقيب التقصير لكل أحد ، إلاَّ من ثبت في حقه المسقط .

--> « 1 » جواهر الكلام 19 : 239 . « 2 » رياض المسائل 1 : 402 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 182 باب 4 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 . « 4 » رياض المسائل 1 : 402 .