آقا ضياء العراقي
247
شرح تبصرة المتعلمين
بالنسبة إلى إعطاء الجزارين فلم أر تخصيص أحد غيره . ومن المحتمل حمل تخصيصه على التخصيص بلحاظ مجموع ما في متن الشرائع من الأحكام ، التي منها أكله وأخذه لنفسه « 1 » ، وهو بعيد . وبالجملة فمع إطلاق النص السابق تكون عهدة التقييد المزبور عليه . ثم إنّ في بعض النصوص المشتملة على شرح المضمون في ذيله ، بعد النهي عن الأكل ، قال : « إنما هو للمساكين » « 2 » . ولازمة عدم جواز أخذ جلده وشئ منه لنفسه أيضا . ولكن في قباله ما دلّ على جواز الانتفاع بجلد الأضحية ، وإن تصدق فهو أفضل « 3 » . وفي آخر : يعطي الأضحية من تسلخها بجلدها ؟ قال : « لا بأس » « 4 » . ثم تمسك بالآية الشريفة : ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) . . « 5 » . ومقتضى الجمع الحمل على الكراهة في المقامين . وتوهم احتمال التخصيص بالأضحية المندوبة ، فلا يشمل الواجب بنذر ، مدفوع بأنه هو . مقتضى إطلاقها ، من دون احتياج إلى التشبث بظهور الآية للهدي الواجب ، لإمكان حمله على الواجب بالتمتع ، الذي لا إشكال في جواز أكله ، وحينئذ لا قصور في الأخذ بإطلاق الرخصة ، ورفع اليد عن ظهور النواهي بالحمل على الكراهة ، كما صنعه بعض الأجلة . وهو أولى من التقييد في الثانية ، وإبقاء ظهور النواهي بحالها ، كما نسب ذلك إلى المشهور .
--> « 1 » شرائع الاسلام 1 : 263 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 145 باب 40 من أبواب الذبح حديث 16 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 152 باب 43 من أبواب الذبح حديث 8 . « 4 » وسائل الشيعة 10 : 152 باب 43 من أبواب الذبح حديث 8 . « 5 » الحج : 36 .