آقا ضياء العراقي
244
شرح تبصرة المتعلمين
وظاهر نذره بإطلاقه وإن توهم شموله للمتعلَّق بالمعيّن الموجود ، إلاَّ أنّ اقترانه بالجزاء لا يصلح للقرينية على الحمل على الكلَّي في ذمته ، فلا تكون الرواية خلاف القاعدة . نعم إطلاق الرواية في تطوعه من حيث التفريط وعدمه يقتضي نفي الضمان أيضا ، وهو خلاف ما في نص آخر من قوله : « إن اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله » « 1 » ، بناء على ظهور تقميطها في عدم تفريطه . فمفهومه يقتضي الضمان ، فيقيّد به الإطلاق المذكور ، وذيله ربما يكون قرينة على حمل الأضحية في صدره على الهدي المسوق ، وإلاَّ فيمكن التعدّي عنه في طرف المفهوم بالفحوى . وهو أيضا ظاهر المحقق في شرائعه « 2 » ، وإمضاء الجواهر إياه « 3 » . وربما يستفاد من جعله إياه في سلك المسلمات قيام الإجماع عليه ، بل ويظهر ذلك من كشف اللثام « 4 » . أقول : إن تم ذلك إجماعا فهو ، وإلاَّ فللنظر في ضمان التطوع مجال ، إذ مجرد قصور سلطة المالك عن العين وتعيينه للذبح بمنى لا يقتضي تعلَّق حق غيره به ، كي يجيء فيه الضمان المصطلح . وأما النصوص ، فمفهوم القيد المزبور فيها مع ضعفها لا يصلح لتقييد الإطلاق ، ولعله لذلك حكى الإشكال في ضمان هدي المسوق تطوعا من المحقق الثاني ، معللا بعدم تعيينه بالسياق للصدقة ، فلم يجب عليه ضمانه « 5 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 129 باب 30 من أبواب الذبح حديث 4 . « 2 » شرائع الاسلام 1 : 262 . « 3 » جواهر الكلام 19 : 205 . « 5 » كشف اللثام 1 : 370 . « 5 » جامع المقاصد 3 : 250 .