آقا ضياء العراقي
245
شرح تبصرة المتعلمين
وفي الجواهر : إمكان كون مجرد وجوب ذبحه منشأ ضمانه « 1 » . وفيه : انه يحتاج إلى الدليل ، إذ غاية ما ورد في النص ثبوت الفداء في المضمون ، المفسر بالجزاء والنذر . وفي نص آخر : التفصيل بين التطوع والواجب ، وأنّ في الواجب قيمته « 2 » . ويمكن حمل الواجب فيه على المضمون ، بقرينة قوله : « وإن لم يكن مضمونا فلا شيء عليه » . نعم من النصوص المزبورة يستفاد الضمان في المنذورة نتيجة أم فعلا ، وهكذا الكفارة . فلا إشكال حينئذ في ضمانهما ، فيما لو تعلَّق بالذمة ، وإلاَّ ففيما تعلَّق النذر بالمعيّن قد تقدّم الاشكال فيه ، بل وظاهرهم عدم ضمانه . نعم لا إشكال في الضمان في هدي المتمتع ، لكونه من الواجب في الذمة ، فبتلفه - ولو بلا تفريط - يتعيّن البدل ، مقدمة لامتثال الكلي في ذمته . وفي النص المرسل عن أحمد بن محمد بن عيسى تقييد عدم ضمانه بإستيثاقه في رحله ، وفيه : « إن أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه » « 3 » ، ولكنها لضعفها وعدم جابر لها لا يصلح لأن يخالف لها القاعدة . * * * ( ولا يتعيّن الصدقة ) في هدي السياق ( إلاَّ بالنذر ) ، فبدونه يستحب أكله ، وان يهدي بثلثه ، وان يتصدّق بثلثه ، لما في نص شعيب العقرقوفي من قوله : « كل ثلثا ، وتصدّق بثلث ، واهد ثلثا » « 4 » . ويمكن حمل الأمر بالأكل في المقام - كما في هدي التمتع - على دفع توهم
--> « 1 » جواهر الكلام 19 : 205 . « 2 » وسائل الشيعة 10 : 129 باب 30 من أبواب الذبح حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 129 باب 30 من أبواب الذبح حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 10 : 146 باب 40 من أبواب الذبح حديث 18 .