آقا ضياء العراقي

226

شرح تبصرة المتعلمين

وفي آخر : الأمر بالصوم يوم النفر ، معللا بأن « أيام الذبح قد مضت » « 1 » . وفي الجواهر : يمكن أن تكون أيام النحر في منى أربعة - إلى قوله - فإن أخر عنهن مختارا أثم « 2 » . ونظره إلى ما ورد من الأمر بالذبح في عشية اليوم الثالث لواجد الهدي . وفي النص أيضا : عن الأضحى كم هو بمنى ؟ قال : « أربعة أيام » « 3 » . ولا يخفى ما فيه من اختصاصه بالأضحية المستحبة ، ولا يشمل الهدي الواجب . كما انّ النص غير شامل للمتمكن المختار ، نعم نصوص الثلاثة كافية لإثبات مدعاه ، بناء على حملها على ثلاثة التشريق ، فإنها بضم العيد تصير أربعة ، ولو بقرينة نفي الصوم فيها . ومؤيدا بحكمه بمضي أيام الذبح يوم النفر ، الذي هو بعد ثلاثة أيام التشريق . ولا ينافيها الأمر للخائفة عن حيضها إن توكل من يذبح عنها ، إذ لا يستفاد منها تعيين خصوص يوم النحر . كما أنه يمكن الجمع بينها وبين أدلة وجوب خصوص يوم الأضحى ، بحملها على الفضيلة ، وهو مقدّم على تقييد هذه بصورة العذر . ولا أقل من الدوران وإجمال الوقت من هذه الجهة ، فيرجع الأمر إلى شرطية يوم النحر في الواجب ، فالأصل البراءة عنه ، وليس المقام من صغريات التعيين والتخيير ، كما لا يخفى . نعم مقتضى الحكم بمضي أيام الذبح في يوم النفر تعيين وجوبه فيها ، وحمل يوم النفر على خروج ذي الحجة خلاف الظاهر ، ولأن أجمل هذا النص

--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 153 باب 44 من أبواب الذبح حديث 3 . « 2 » جواهر الكلام 19 : 135 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 94 باب 6 من أبواب الذبح حديث 1 .