آقا ضياء العراقي
14
شرح تبصرة المتعلمين
كما لا يخفى على من راجع النصوص والكلمات ، والله العالم . * * * وأما المحرم في الحرم فيتضاعف ، بل من أخبار التضاعف أيضا أمكن استفادة أنّ على المحل في الحرم فداء ، بملاحظة أنّ مناط التضاعف هو الجمع بين احترام الحرم والإحرام ، بلا دخل للإحلال والحل في الحكم أصلا . وبهذه الملاحظة أمكن دعوى كونه على طبق قاعدة عدم تداخل الأسباب ، بل وفي النص في الحمام جمع بين الشاة وقيمته للمحرم في الحرم ، فيتعدّى منه إلى غيره . وبمثله أيضا يستظهر وجه الكلية الأخرى في كلماتهم من أنّ على المحرم في الحرم الفداء والقيمة ، وفيما لا فداء له تتضاعف القيمة ، مجعولة أم سوقية ، كما في مورد لم يقوم بحد مخصوص من درهم أو غيره . وبهذا التفصيل يحمل التضاعف الوارد في النصوص ، كما لا يخفى على من راجع كلمات الأصحاب . وربما سنشير إليه في طي كلام المصنف أيضا . * * * وحيث اتضح ذلك فنقول : إنّ الصيود الواردة فيها الكفارة تارة من القسم الذي لكفارته أيضا بدل مخصوص بنص مخصوص ، وأخرى مما ليس كذلك . والمراد من البدل المخصوص أيضا ما عيّنه الشارع بنص مخصوص ، كما في كشف اللثام « 1 » . وذلك لا ينافي مع الكلية السابقة من أنه مع تعذر البدل ينتقل إلى القيمة بنحو العموم ، بل وفي الشاة أيضا ورد عموم إطعام عشرة مساكين أو صيام
--> « 1 » كشف اللثام 1 : 322 .