آقا ضياء العراقي

97

شرح تبصرة المتعلمين

سنته ، فإنّ الاستصحاب يقتضي نفي الاحتياج إلى الجبر ، فيجب الخمس فيها فعلا ، بمقتضى الظاهر ، إلى أن ينكشف الحال من حيث الجبر وعدمه ، وقد فصّلنا الكلام في هذه الجهة فراجع . * * * ( ويقسم الخمس ستة أقسام : سهم لله ، وسهم لرسوله صلَّى الله عليه وآله ، وسهم لذي القربى - فهذه الثلاثة للإمام عليه السّلام - وسهم للفقراء من الهاشميين ، وسهم لأيتامهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . ) على المشهور ، للأخبار الواردة بهذا المضمون ، التي من جملتها المرفوعة المشتملة على قوله : « فأما الخمس فيقسم ستة أسهم . . » ، وفي ذيلها : « فالنصف له خاصة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة » « 1 » . ونظيرها مرسلة حماد « 2 » . وضعفهما منجبر بالشهرة ، خلافا لما حكي عن قائل غير معروف ، احتمله بعضهم أنّه ابن الجنيد ، فأسقط سهم رسول الله ، لصحيحة ربعي المشتملة على تقسيم رسول الله المغنم خمسة أخماس وكان يأخذ واحدا منها ، ويقسم البقية بين المقاتلين ، ثم يقسم الواحد خمسة أخماس ، ويأخذ خمس الله لنفسه ، ويقسم البقية بين ذوي القربى والمساكين وابن السبيل « 3 » . وفيه : أنّ تقسيم رسول الله هذا المال بهذا النحو غير شاهد على مدعاه ، لاحتمال كونه من باب الولاية ، كما يشهد تقسيمه بين المقاتلين الذين ربما

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 359 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 9 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 358 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 8 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 356 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 3 .