آقا ضياء العراقي
96
شرح تبصرة المتعلمين
هذه الأمور ، كي يلزم احتساب النصاب فيها بعد المؤنة ، فراجع . * * * ( وفي أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) يعتبر في وجوب الخمس الزيادة عن مؤنة السنة له ولعياله بقدر الاقتصاد ) ، لانصراف الإطلاق إليه ، وقد تقدّم شرح ذلك في طي بحث الأرباح مفصلا فراجع . وفي بعض النصوص التصريح بمؤنته ومؤنة عياله ، وبعد إخراج حصة السلطان ، الظاهر في كون حصة السلطان أيضا استثناء آخر قبال المؤنة ، لا أنه أيضا محسوب منها . وفي شمولها لما يأخذها ظلما زائدا عن المعتاد اشكال ، فلا يبعد إدخاله في المؤنة لو احتيج الزرع إليها ، وإلاَّ فيشكل أمر استثنائه ، فلا بد من دعوى انه من الإتلافات الواردة على المال ، المشتركة بين المالك وأرباب الخمس ، كما هو الشأن في كلية الأموال المشاعة أو الكلي في المعيّن من الطرفين ، لئلا يلزم ترجيح بلا مرجح . * * * ( و ) قد تقدّم أيضا أنّ ( وقت الوجوب ) أي وجوب الخمس ( وقت حصول هذه الأشياء ) ، غاية الأمر في الأرباح والفوائد الحاصلة في أثناء السنة ، بملاحظة احتمال الاحتياج إلى الجبر بالخسارة ، ربما يشك في حدوثها ، على المختار في معنى الفائدة ، فيستصحب عدم وجوبه إلى أن تمضي السنة مع بقائه بحاله ، بلا جبره بخسارة أخرى ، وجعلنا ذلك نكتة قيام سيرتهم على جواز تأخير إخراج الخمس إلى آخر السنة ، لا أنه من جهة ورود نص بجواز التأخير تعبدا لمحض الإرفاق . نعم ذلك صحيح على مسلك آخر ، من جعل الفائدة التي هي موضوع فائدة المعاملات ، الواردة على رأس المال ، بلا ملاحظة كونها محسوبة من فوائد