آقا ضياء العراقي

82

شرح تبصرة المتعلمين

عبد المطلب من تصدقه عن قبل نفسه ، الكاشف عن تملكه إياه . مضافا إلى ظهور الخطاب - إلى الواجد بإعطاء الخمس - في تملكه للبقية ، وهذا المقدار يكفي للحكم المزبور . بل يمكن أن يدعى في موردنا - بعد اقتضاء ظهور الحال - كونه من الكنوز الجاهلية ، فمجرد الشك في ورود يد محترمة عليه ، لا يرفع فيئيته للمسلمين ، الثابت من الأول ، فيستصحب حكمه السابق ، كما في مال حربي يشك في استيلاء مسلم عليه ، فبالأصل يرفع هذا الشك . نعم لا يجري هذا الأصل - وتتم قاعدة « حرمة التصرف » - في صورة عدم العلم بكونه من الأول مالا محترما ، لأنّ الخارج من تحت « عموم الحرمة » عنوان « مال الحربي » ، فكل مال لم يكن مال حربي ، لا يحل التصرف فيه إلاَّ بإذن صاحبه . وحينئذ فأصالة عدم كونه مال حربي تثبت موضوع الحرمة ، ولا يحتاج إلى إثبات جريان يد محترمة ، كي تجري أصالة عدمها وتثمر إثبات الحلية كما لا يخفى . وحينئذ فلا محيص - لجواز تملكه - من التشبث بالإطلاقات المزبورة ، بعد تنزيلها على الموارد النادرة ، من الحمل على كونها من الأول من الكنوز الجاهلية ، خصوصا ما كان في بلاد المسلمين من موات الأرض . ويؤيده ما ورد في نص وجدان الورق في دار ، حيث قال عليه السّلام : « إن كان في دار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحق بها » « 1 » ، بناء على الحمل على الكنز . ولكن يوهنه ما في رواية أخرى ، من الأمر بالتعريف « 2 » ، فلا محيص عن

--> « 1 و 2 » وسائل الشيعة 17 : 355 باب 5 من أبواب اللقطة حديث 2 و 3 و 5 .