آقا ضياء العراقي

83

شرح تبصرة المتعلمين

تقييد الأولى بالثانية ، من أنّ تملكه يكون بعنوان الصدقة عن قبل المالك مع فقره ، ولو بإذن الإمام عليه السّلام . وربما يؤيد حمل هذه الرواية على اللقطة بناء الأصحاب في الكنز - في الأراضي المعلوم صاحبها - على وجوب التعريف لصاحب الأرض أو الدار ، بل المبتاع للبائع السابق فالسابق . ولعل وجه وجوب التعريف أيضا عدم إحراز يده على المال المستور في أرضه ، بدون التفاته بوجوده فيه ، فأوجب الشارع مثل هذا الاحتياط في الأموال ، وإلاَّ فلو صدق عليه « اليد » لما كان يحتاج إلى التعريف ، بل يد صاحبه السابق حاكمة بملكيته ، بعد الجزم بعدم القصد إلى انتقاله إلى المشتري الجديد . ومدرك الأصحاب في مثل هذا الحكم أيضا فحوى النص الوارد في الدابة المبتاعة التي وجد في جوفها الصرة ، حيث أمر فيها بالسؤال عن صاحب الدابة « 1 » ، فإنّ التشكيك في صدق يد صاحب الدابة على ما في بطن الدابة لغفلته ، أوجب إيجاب الاحتياط بالسؤال ، كي يتنبه لما في يده . فيتعدّى بهذا الحكم إلى الكنز الذي وجد في الأرض المبتاعة ، بل ويتعدّى إلى مطلق المملوك له منفعتها ، بل المغصوبة أيضا ، أو المحللة عينا ، أو منفعة . بل ربما يتعدّى عن البائع الأخير إلى البائع السابق ، إلى أن يعلم عدم استقرار يد عليه . نعم قد يستشكل في جريان مناط النص المزبور إلى الكنوز التي توجد في أرض الغير ، مع العلم بكونه سابقا من كنوز الجاهلية ، على وجه يشك في جريان يد محترمة عليه ، بنحو يكون عدمه تحت الأصل ، إذ مورد النص هي

--> « 1 » وسائل الشيعة 17 : 359 باب 9 من أبواب اللقطة حديث 1 و 2 .