آقا ضياء العراقي

77

شرح تبصرة المتعلمين

مفهوما ، كما لا تخفى النكتة الفارقة بين المسلكين ، من حيث مرجعية العموم حينئذ وعدمها . * * * ثم أنّ في المقام كلاما آخر في تحديد بدء السنة ، من أنه من حين البناء على التكسب ، أو حين ظهور الربح ؟ وجهان . مقتضى التحقيق أن يقال : أنّ المتبادر عرفا سنة التكسب ، المحتاج فيها إلى المؤنة ، القابلة لجبر الخسارات السابقة ، بالربح الموجود فيها . وإلاَّ فلو كان المدار على سنة ظهور الربح لم يكن يتصور فيه جبر الخسارات السابقة ، فإطلاق كلماتهم في جبر الخسارة السابقة واللاحقة أيضا مؤيد لمدّعانا . ولكن مع ذلك في النفس تشكيك في هذا التعيين ، لعدم مساعدة وجه صحيح عليه ، خصوصا مع أول الأمر فيه عند الشك إلى البراءة عن وجوب أدائه ، بناء على المختار . نعم على المسلك الآخر كان المرجع - مع إجمال المفهوم في المخصص - إطلاقات الباب ، كما لا يخفى . * * * ثم أنّ المؤن الحاصلة بأسبابها الخاصة ، كالديون والكفارات والنذور وأشباهها ، بعد مضي السنة ، لا تكون محسوبة من السنة . فالاستطاعة الموجبة لمؤنة الحج لو حصلت في السنين المتمادية لا تحسب من مؤنة الحج إلاَّ في السنة الحاصلة فيها تلك الاستطاعة ، حتى من حيث خروج الرفقة وتخلية السرب ، فلا يجدي حصول المالية المحضة قبلها . وذلك كلَّه أيضا لو كان المدار في المؤنة على مجرد الاحتياج إليها ، وإلاَّ فعلى المختار من اعتبار صرفها فعلا ، فلا تحسب مؤنة سنته إلاَّ سنة صرفها لا سنة استطاعته .