آقا ضياء العراقي
78
شرح تبصرة المتعلمين
ولو ذهب المال في أثناء الحول ، ففي النجاة : لم يسقط وجوب الخمس . وهو مبني على كون موضوع الخمس فائدة المعاملات الشخصية ، بلا اعتبار بقائها إلى آخر الحول . وأنّ التأخير فيه لمحض الإرفاق ، وإلاَّ فلا وجه لوجوبه مع عدم بقاء الربح على وصف ربحيته إلى آخر الحول ، بل ولازم هذا المسلك عدم جبر الخسارة بربح المعاملات ، وقد عرفت ما فيها كما لا يخفى . * * * هذا ، ولو زاد ما أعده مؤنة عن حوله وجب الخمس ، لكشف الزيادة عن خروجها عن موضوع المؤنة ودخولها في موضوع الخمس . نعم لو كانت العادة على البقاء ، كالفرش والظروف وأمثالهما ، فيحسب جميعها من المؤنة السابقة ، فلا يجب الخمس فيها ، بل السيرة أيضا على عدم احتسابها في كل سنة ، كما لا يخفى . ثم أنّ الظاهر من قوله : « الخمس بعد المؤنة » كون مخرج المؤنة هو مخرج الخمس ، ولازمة كون مخرجها الفائدة المتعلق بها الخمس المزبور ، فلا تكون الأموال الأجنبية عن موضوع الفائدة مخرج المؤنة . نعم بالنسبة إلى فوائده المتعددة ، ولو بتعدد نوع تكسبه ، كان الجميع مخرج المؤنة . وحيث انه لا يستثنى من المجموع إلاَّ مؤنة واحدة ، فلا محيص إلاَّ من التوزيع على جميعها ، حذرا من الترجيح بلا مرجح ، كما هو الشأن في أمثال المقام . * * * ثم أنّ المستثنى مئونته ومؤنة عياله لما هو مئونته لا بما هو مؤنة عياله ، فلو مات في أثناء السنة تسقط المؤنة من حين الموت ، ولا تحسب حينئذ مؤنة عياله مستقلة إلى آخر السنة . ولو لم يربح المال في تمام السنة لا تحسب المؤنة في هذه السنة إلاَّ من