آقا ضياء العراقي
73
شرح تبصرة المتعلمين
واما المقام الثاني فنقول : انه لا إشكال في الكسر والجبر مع الخسارة على المختار في الجملة ، لما عرفت من عدم صدق الاستفادة في هذه السنة مع طروء هذه الطوارئ . كما أنه على الاحتمال الآخر أيضا يمكن الالتزام بالجبر المزبور ، وان لم يكن وجهه بذاك الظهور ، لتوهم صدق فائدة المعاملة أو الربح الزائد عن رأس المال بظهورها ، بلا إضرار الخسارة به ، بأن يقال : إنه لا إشكال في أنّ الظاهر من قوله « الخمس بعد المؤنة » كون موضوع الخمس ما هو مخرج المؤنة ، ومن المعلوم أنّ الغرض من وضع المؤنة صرفها في شؤونه ، ومثل هذا المصرف تدريجي وارد على عنوان الربح ، المضاف إلى رأس المال . وواضح أنّ الشئ إذا أخذ ظرفا للأمر التدريجي لا بد أن يكون باقيا على عنوانه إلى آخر السنة ، الذي هو أمد المؤنة التدريجية . ولازمة كون الفائدة الحاصلة التي هي موضوع للخمس ، باقية إلى آخر السنة على عنوانها ، ولازمة عدم وجود خسارة محتاجة إلى جبرها ، وإلاَّ فلا يصدق بقاء الفائدة المزبورة على عنوانها ، خصوصا لو كان ذلك بانحطاط القيمة السوقية وأمثاله . وبالجملة لا إشكال في الجبر المزبور في الجملة على أي تقدير ، وإنما الكلام في تحديد الخسارة المجبورة ، من أنه أي مقدار منها يجبر بالفائدة ؟ فنقول : لا إشكال في أنّ الفائدة بعد ما كانت عبارة عن الزيادة بالقياس إلى رأس المال ، فلا شبهة في أنّ حفظ هذا العنوان فرع حفظ المال المقيس عليه بتمامه ، وملاحظة شئ زائد عنه . وحينئذ فهذا المال المقيس عليه الزيادة تارة يكون تمام ما يملكه . وأخرى ما أعده للتكسب : وذلك تارة يكون المعد له بتمام أنواع تكسبه من تجارة وزراعة وسقاية ، وأخرى يكون المعد له بنوع من التكسب كالتجارة بأي صنف منها أو زراعة كذلك مثلا .