آقا ضياء العراقي

74

شرح تبصرة المتعلمين

وثالثة يكون المعد لصنف من كل نوع كتجارة الترياق مثلا ، أو زراعة الحنطة مثلا . فعلى الأول فلا بد من جبر كل خسارة واردة عليه في السنة من أي جهة . وعلى الثاني لا بد من جبر الخسارة الواردة عليه من أنواع تجاراته . وعلى الثالث لا بد من جبر الخسارة الواردة من قبل صنفه فقط دون سائر أنواعه ، لكونها أجنبية عن هذا المال الملحوظ فيه زيادة سنته . وحيث كان الأمر كذلك فنقول : انه بعد ما ورد بأنّ الخمس في كل فائدة ، فالمرجع في وحدة سنخ الفائدة وتعددها حكم العرف ، ومن المعلوم أنه حاكم بتعدد الفوائد عند تعدد أنواع التكسب ، من التجارة والزراعة وغيرهما ، ولا يرى تمام ما يملكه شيئا واحدا ، والزيادة بالقياس إليه من أي جهة فائدة واحدة . نعم يبقى الكلام في أنّ العرف يقتصرون في حكمهم بتعدد الفوائد على صورة تعدد أنواع التكسب ، أم يرون تعدد أصناف كل نوع أيضا موجبا لتعدد عنوان الفائدة ، الواقعة موضع ثبوت الخمس ، بعد الجزم بعدم حكمهم أيضا بتعدد الفائدة المضافة إلى رأس المال بلحاظ تكرر استفاداته ، من صنف واحد وتعدد وجوداتها في المعاملة الشخصية ، الواردة على المال الواحد في صنف من أصناف التجارة مثلا ، بل يحكمون بأنه فائدة واحدة حاصلة باستفادات متعددة ، لا أنه فوائد متعددة . ففي الحقيقة التعدد بنظرهم في هذه الصورة ملحوظ في الاستفادة المتعلقة بفائدة واحدة ، لا في نفس الفائدة . وهذا بخلاف القسم السابق الراجع إلى اختلاف النوع ، وإنما الكلام في فرض اختلاف الصنف من أنه من قبيل اختلاف النوع ، الموجب لصدق تعدد الفائدة ، أو من قبيل اختلاف المعاملات الشخصية في صنف واحد ، الموجب لملاحظتهم التعدد في