آقا ضياء العراقي

67

شرح تبصرة المتعلمين

بعض النصوص : إثبات الخمس في خمسة ، وعدّ منها الغوص « 1 » . وفي آخر : « ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، ومن معادن الذهب والفضة ، إذا بلغ ثمنه دينارا « 2 » . وظاهر هذه الرواية كون إطلاق فقرأته في مقام البيان ، بقرينة ذيلها . وظاهر الإطلاقات شمولها للغوص في الأنهار الكبار أيضا . وفي شمولها للصغار اشكال ، للانصراف ، والظاهر أيضا شمولها لصورة الاحتياج إلى الآلات ، أما لو اخرج منها بلا غوص فغير مشمول لها . ومقتضى ذيل النص الثاني : اعتبار النصاب وبلوغ قيمته دينارا ، ولا ينافيه كونه في ذيل معدن الذهب والفضة ، إذ الظاهر منه بيان نصابهما من حيث كونه غوصا ، فلا ينافي صدق عنوان آخر اعتبر فيه شروط أخرى . ويؤيده أيضا فهم الأصحاب ، حيث اشترطوا فيه نصاب الدينار . وحكم تعدد الإخراج والمخرج حكم المعدن ، وأنّ ميزان وحدة إخراجه وتعدده بنظر العرف ، وإذا انطبق على الغوص عنوان آخر من باب الاتفاق ، يراعى الخمس في العناوين ، كل بلحاظ ما فيه من الشرط من النصاب والمؤنة ، وربما تحسب المؤنة على مجموع الجهتين ، لأنه إخراج واحد ، لا على كل واحد كما هو واضح . ثم أنّ الغواص إن كان أصلا فهو المتملك ، وإلاَّ فالمتملك مستأجره . كما هو الشأن في مخرج المعدن . والمتناول من الغواص لا يتملك إلاَّ إذا كان ذلك قبل حيازته الكافي فيها مجرد قصدها ، بلا احتياج إلى قصد تملك ، بل الحيازة سبب للملكية

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 347 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 347 باب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 2 .