آقا ضياء العراقي

68

شرح تبصرة المتعلمين

قهرا . فما هو اختياري نفس حيازته ، كما لا يخفى . والمدار في الغوص على كون المال المأخوذ به متكونا في الماء ، لا واقعا فيه من الخارج وإن كان الغائص بحيازته إياه يملكه عند صدق كونه بغرقه بحكم التالف . نعم لو قذفه البحر ولم يأخذه أحد فهو لمالكه ، للنص الوارد بهذا المضمون ، الممكن تطبيق النص على القاعدة بكلا شقيه ، بدعوى أنّ صيرورته عند العرف بحكم التالف صار موجبا لسقوط إضافة الملكية ، ولم يبق في البين إلاَّ علقة ضعيفة بالغة إلى مرتبة ان تملك ، ومثل هذه المرتبة مقتضية لعود الملكية حال عوده إلى المالية ، بخروجه في ظرف بقائه على حاله ، وإلاَّ فلو تملكه أحد بالغوص قبل عوده إلى الملكية لا يبقى مجال لتأثير العلقة المزبورة لعوده إلى صاحب المال ، لعدم قابليته حينئذ لعود الملكية السابقة إليه ، بملاحظة وجود الحائل المزبور ، وحينئذ لا يحتاج في تملك الغائص إلى إعراض مالكه ، كما هو مقتضى إطلاق النص أيضا . * * * ثم أنّ إطلاقات الباب - خصوصا بملاحظة اشتمال بعضها على الأمثلة المذكورة فيها - منصرفة إلى كون المخرج من الجوهر ، وإلاَّ فلو كان حيوانا فلا تشمله أدلة خمس الغوص . نعم لو كان الجوهر في بطن حيوان ، فإن كان ذلك من المعتاد فلا يبعد صدق الغوص عليه ، مع كون الجوهر أيضا متكونا في بطنه ، أو متكونا في الخارج المعتاد بلع الحيوان له . ولو كان معتادة بلع جوهر من الخارج ثم يغط في الماء ، ففي صدق الغوص حينئذ إشكال ، فضلا عما لا يكون معتادة ذلك ، وكان ذلك من باب الاتفاق . نعم لو كان بلع الحيوان على خلاف المعتاد من المتكون في البحر فالأقوى