آقا ضياء العراقي

58

شرح تبصرة المتعلمين

خراج الأرض للسلطان ، وأجرتها للرعية . وبمثل ذلك ربما يجمع بين أخبار إباحة الطسق من الأراضي كلها ، حتى في المفتوحة عنوة « 1 » ، وبين ما دل على التحريض على أداء أجرة الأرض المزبورة ، كي يعمل بها في مصالح المسلمين « 2 » ، بل من الممكن أيضا الجمع بين كون هذه ملكا للمسلمين مع عموم « من أحيى أرضا » الشامل لها ، الموجب لملكيته مثل هذه الأرض أيضا لمحييها ، بحمل كل واحد على مرتبة من الاختصاص ، غير المنافية للمرتبة الأخرى منها . بلا احتياج إلى رفع اليد عن ظاهر جواز بيعها بالحمل على بيع آثارها . وعمدة ما أوقعهم في الاشكال من جهة الجمع بين أمثال هذه النصوص ، هو تخيلهم وحدة حقيقة الملكية ، وتضاد فرديها في محل واحد . وقد عرفت أنّ اختلاف المراتب يرفع التضاد ، بحيث يمكن الاجتماع في شئ واحد بمراتب متعددة . كما مثّلنا لك في اجتماع ملكية السلطان لرقبة الأرض ، المانعة لبيع الرعية إياها لسلطان آخر ، وملكية الرعية لها المانعة لبيع السلطان إياها لغيرهم ، كما لا يخفى . * * * ( وهو واجب في غنائم دار الحرب ) المأخوذة من الحربي بإذن الإمام بالقهر والغلبة ، ويدل على القيد الأول مرسلة الوراق - المنجبرة بعمل المشهور - : « إذا غزا قوم بغير اذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام . وإذا غزا قوم بأمر الإمام ، كان للإمام الخمس » « 3 » . وعلى القيد الثاني ما في نص

--> « 1 » الكافي 1 : 408 حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 367 باب 1 من أبواب الفيء والأنفال حديث 10 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 369 باب 1 من الأنفال حديث 16 .