آقا ضياء العراقي

59

شرح تبصرة المتعلمين

آخر : « الخمس في خمسة أشياء - إلى أن قال - المغنم الذي يقاتل عليه » « 1 » . وإطلاق الخبرين - مضافا إلى قوله في رواية أبي بصير : « كل شئ » « 2 » - ثبوت الخمس في المنقول وغيره من الأراضي المفتوحة عنوة . ولا يعارضهما إطلاق ما دل على أنها للمسلمين ، إذ نسبة هذا الدليل بالإضافة إلى دليل الخمس ، كنسبة ما تكفل لبيان الموضوع وحكمه ، وان مثل هذا الخمس كالزكاة وسائر الأخماس واردة على ملك طائفة خاصة . وتوهم انصراف عنوان « الغنيمة » عن مثل هذه الأراضي ، لنقص في ملكيتها لهم . مدفوع جدا ، بل ولولا الإجماعات على عدم تعلَّق الخمس بالأنفال ، لكنا نقول بتعلقه بها ، بلا معارضة كونها للإمام . نعم ظاهر الرواية السابقة من تخصيص خمسها للإمام ، قبال تمامها عند عدم الإذن ، ربما يشهد أيضا لمدعي المجمعين . بل من الممكن انصراف موضوع الخمس في الأدلة عن مثل ذلك ، لعدم كونها من الغنائم المعهودة ، الراجعة إلى المسلمين . ولا فائدة خاصة بالإمام ، منصرفة إلى ملكيه الشخص بالملكية المتعارفة ، لا بمثل هذه المرتبة من الملكية الثابتة للإمام بما هو إمام ، فتأمل . * * * ثم أنّ مقتضى تقييد الغنيمة الخاصة بالواجدة للقيدين ، يوجب جعلها في قبال سائر العناوين ، وبخروجها عن موضوع مطلق الفائدة والأرباح ، المعتبر فيها إخراج مؤنة السنة ، كما أنّ في صورة فقد قيد « الاذن » مع التمكن من الامام - بمقتضى خبر الوراق - يصير المغنم للإمام . وعرفت ان الظاهر - بقرينة

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 341 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 11 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 339 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 5 .