آقا ضياء العراقي

57

شرح تبصرة المتعلمين

( الباب الخامس ) ( في الخمس ) وهو - وفق مفاد النصوص « 1 » - عوض عن الزكاة ، جعل لآل محمد صلَّى الله عليه وآله ، فمن منع شيئا منه فهو ممن ظلمهم وغصب حقهم ، بل وأنّ منكر الخمس في الإسلام - بلا شبهة - مكذّب للنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وكان من الكافرين ، ومع الشبهة ففي كفره اشكال . نعم يمكن جعل إنكاره طريقا إلى اعتقاده ، فيحكم بكفره من هذه الجهة ظاهرا وعليه يحمل إطلاق كلمات الأصحاب ، لا أنّ للإنكار المزبور موضوعية للكفر ، حتى مع الجزم بعدم تكذيبه للنبي صلَّى الله عليه وآله في شئ . ثم أنّ ملكية بني هاشم للخمس كملكية الفقراء للزكاة ، بالمرتبة الخاصة المعهودة المتعارفة ، غير المنافية لكونه أيضا بمرتبة أخرى لله تعالى ، كملكية السماوات والأرض ، كما هو مضمون الآية والرواية . ولا تضاد بين هذه المراتب ، كي لا يجتمع مجموعها في شئ واحد ، كما نرى بالمشاهدة نظيره في العرف ، من ملكية السلطان والرعية ، الموجب كل منهما أثرا خاصا ، من كون

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 255 باب 1 من أبواب قسمة الخمس .