آقا ضياء العراقي

48

شرح تبصرة المتعلمين

يجب ، وإن لم ينفق عليهم فعلا لنشوز وغيره ، بناء على إمكان تصور العيلولة مع عدم الإنفاق . * * * ثم أنّ المدار في صدق العيلولة هو العرف ، فربما تتحقق في زمان يسير ، ولا يلزم امتداد زمان طويل . وقد ورد النص في المولود ليلة العيد : انه « ليست الفطرة إلاَّ على من أدرك الشهر » « 1 » ، ومعهودية وجوبها عن مولود يدرك الشهر ، ومعلوم أنّ الوجوب حينئذ لا يكون إلاَّ بمناط العيلولة جزما ، فيكشف ذلك عن أنّ مثل هذا العنوان مما يكفي في صدقه الاتصاف آنا ما . نعم لو أشكل في إطلاق مفهوم النص المزبور من تلك الجهة ، وشك في دخل مضي أمد في صدق عنوان العيلولة ، فلا بد من مراعاة مضي زمان ، وإلاَّ فالمرجع هي أصالة البراءة ، كما لا يخفى . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر أنه لا يبقى مجال لجريان النزاع في تحديد مفهوم الضيف ، بعد ما لم يكن لهذا العنوان بخصوصه مدخلية في الحكم ، إلاَّ أن يكون تحرير محل النزاع ناظرا إلى جهة الملازمة لتشخيص حيثية العيلولة ، وذلك أيضا لولا الإطلاق في رواية المولود ، حسب ما عرفت ، وإلاَّ فلا مجال لأمثال هذه التشكيكات في تحديد مفهومه . والله العالم . * * * فرع : لو كان مملوك في عيلولة اثنين ، فمقتضى ظهور هذا العنوان في الاقتضاء بمقدار ثبوته ، هو إخراج فطرته عليهما بنسبة ما يملكانه وينفقان عليه ، لحكم العرف بأنّ الفطرة تماما أو بعضا تابعة لصدق العيلولة كذلك . ولا ينافيه ما في بعض النصوص : « وإن كان لكل إنسان منهم أقل من

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 245 باب 11 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .