آقا ضياء العراقي
49
شرح تبصرة المتعلمين
رأس فلا شئ عليهم » « 1 » ، إذ من الممكن تنزيله على صورة انصراف العيلولة رأسا عن مالك الأقل ، ولو من جهة اعتبار العرف نحو خصوصية لمالك الرأس ليست لغيره . كما أنه لا مجال أيضا للمصير إلى عدم شئ على المعيلين ، نظرا إلى عدم الانتساب التام إلى واحد ، ليكون موضوع الفطرة ، إذ فيه : انه مصادرة على المطلوب ، فالتحقيق ما ذكرنا من التوزيع ، كما مر نظيره في مسألة السيح والدوالي ، فراجع ، والله العالم . تنبيه : كل من تجب فطرته على الغير - بعنوان العيلولة - لا تجب على نفسه ، لظهور « لا ثنيا » في نفي التعدد عن قبل سبب واحد ، سواء على الواحد أم على اثنين . * * * وفي كون الفطرة على المعيل من قبيل التحمل عن الغير ، أو كونه تكليفا متوجها إليه بدوا ، وجهان . لا يبعد الأول ، لظهور قوله : « عن كل شخص صغير أو كبير » في كونه من باب التحمل ، مضافا إلى قوله : « ليست الفطرة إلاَّ على من أدرك » ، الظاهر في كونها على نفس المولود بدوا ، فيتحملها عنه معيله . ولا ينافي ذلك كون الصغير غير مكلف رأسا ، لأنّ دليل رفع القلم لا ينظر إلى مثل هذا الثبوت غير المستقر عليه ، إذ ليس في وضع هذا المقدار خلاف امتنان في حق الصغير . ونظيره ما دل على نفي الفطرة عن اليتيم « 2 » ، إذ هو أيضا منصرف إلى
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 254 باب 18 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 226 باب 4 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 و 3 .