آقا ضياء العراقي
412
شرح تبصرة المتعلمين
فما عن الجواهر من توثيق السند والأخذ بمضمونه ، وحمله على عدم محللية التقصير « 1 » ، منظور فيه . نعم لا بأس بالالتزام بذلك في صورة تجديد إحرامه قبل التقصير نسيانا ، إذ في نصه : رجل أحل بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل بالحج ، قال : « يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته » « 2 » ، ونظيره مضمونا نص آخر . وظاهرهما بقاؤه على تمتعه عكس صورة عمده ، المشمول لإطلاق النص السابق . وبهما يقيد الإطلاق المزبور ، بل وإطلاقات محللية التقصير . ولا ضير فيه بعد كونه مشهوريا بحسب الفتوى ، ومنصوصا بنص معمول به عند الأصحاب ، كما لا يخفى . * * * تنبيه : لا اشكال عندهم في مشروعية اشتراط الإحلال في ضمن عقد الإحرام عند الصد والإحصار ، كما في النص ، ففي صحيحة البزنطي التعليل بقوله : « أو ما بلغك قول أبي عبد الله : وحلَّلني حيث حبستني » « 3 » . وفي نص آخر : « إنّ الله تعالى أحق من وفي بما اشترط عليه » « 4 » . وظاهرهما - بسكوتهما الوارد في مقام البيان - نفي الدم ، وسقوطه بتحلله . ولكن في خبر عامر التصريح بنحر البدنة ، وفي ذيله أيضا « اعتمر بعد برئه إن لم يشترط في إحرامه » « 5 » ، ولا يبعد حمله على الاستحباب ، لولا قوة بيانه
--> « 1 » جواهر الكلام 18 : 45 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 73 باب 54 من أبواب الاحرام حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 310 باب 8 من أبواب الاحصار حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 35 باب 24 من أبواب الاحرام حديث 3 . « 5 » لم نعثر عليه في المصادر الروائية المتوفرة لدينا .