آقا ضياء العراقي
413
شرح تبصرة المتعلمين
عن سكوت الأولين ، وذلك أيضا لولا شبهة أخرى سنشير إليها . نعم لا اشكال ظاهرا في عدم سقوط الدم لسائق الهدي ، وفي النص « يبعث بهديه » « 1 » ، وفي صحيح رفاعة مع اشتراطه « 2 » ، وتتمة الكلام من تلك الجهات تجيء في محلها إن شاء الله . وإنما الكلام في فائدة الشرط ، فعن بعضهم عدم فائدة سوى التأسي لفعلهم وترتب الثواب عليه . وعن الجواهر « 3 » وفاقا للمحقق في شرائعه « 4 » : أنّ فائدته تعجيل إحلاله عند حصره وعدم انتظاره لإراقة الدم في غير السائق . وعمدة المدرك تحكيم ظهور السكوت في النصوص السابقة على ما دل على النحر في قضية حصر الحسين عليه السّلام في النص السابق « 5 » . ولكن ربما يوهن النص السابق ما في ذيل قوله : « وذلك لمن لم يشترط » ، بناء على إرجاعه إلى جميع الفقرات السابقة المشتملة على النحر ، أو لا أقل من احتماله ، فإنه لا يبقى له ظهور في إطلاق وجوب النحر حتى مع الاشتراط ، كي يعارض السكوت في النصوص السابقة . نعم الذي يصلح للمعارضة قضية الحسين عليه السّلام ، بناء على حملها على صورة اشتراطه ، ولو لأن الإمام لا يترك الراجح . وفيه منع ، لكثرة تركه ذلك من جهة طروء عنوان راجح آخر ، ولو مثل كونه بصدد دفع توهم وجوبه ، فلا اقتضاء في مثل هذا النص أيضا ، للمنافاة مع ما دل على السقوط مع
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 309 باب 6 من أبواب الاحصار حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 309 باب 6 من أبواب الاحصار حديث 2 . « 3 » جواهر الكلام 18 : 263 . « 4 » شرائع الاسلام 1 : 247 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 303 باب 1 من أبواب الاحصار حديث 3 .