آقا ضياء العراقي
41
شرح تبصرة المتعلمين
( ولو عزلها ثم تلفت من غير تفريط فلا ضمان ) ، أما صحة عزلها وخروجه بذلك عن الضمان فلا اشكال فيه ظاهرا ، لصحيحة زرارة : عن رجل أخرج فطرته حتى يجد لها أهلا ، فقال : « إذا أخرجها من ضمانه بريء ، وإلاَّ فهو ضامن حتى يؤديها » « 1 » . وصحيحة إسحاق عن الفطرة قال : « إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها » « 2 » . وإطلاق الثانية يشمل صورة وجود المستحق وعدمه ، كما أنّ صريحهما تعيين الذمة بالعين ، المستلزم لكونها أمانة بيده ، وبذلك لا يضره متى أعطاها ما لم يكن بتفريط منه . وبذلك ظهر وجه عدم ضمانه بتلفه من غير تفريط ، ولو بحبسها عن أهلها لغرض غير عقلائي ، لا مثل انتظار الأولى فالأولى . ومن مصاديق التفريط نقلها عن البلد مع وجود المستحق فيه ، كما ورد به النص في زكاة المال « 3 » بعد جريان مناطه في المقام ، نعم لا بأس به تكليفا ، كما هو الشأن في زكاة المال ، للنص الجاري هنا بفحواه لو أغمض عن شمول إطلاقه ، ولو بتوهم الانصراف إلى زكاة المال . مضافا إلى ما في نص ابن بزيع المشتمل لإخراج الفطرة إلى الرضا عليه السّلام وإمضاؤه فعله وعدم إنكاره عليه ، بلا استفصال منه بوجود المستحق في بلده وعدمه « 4 » . لكن دلالته على جواز النقل فرع عدم الفصل بين النقل إلى الامام وغيره ، وعن الأردبيلي مصيره إلى هذا التفصيل « 5 » ، ومعه لا دلالة له على الجواز
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 248 باب 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 248 باب 13 من أبواب زكاة الفطرة حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 195 - 198 باب 37 - 38 من أبواب المستحقين . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 194 باب 35 من أبواب المستحقين حديث 6 . « 5 » مجمع الفائدة والبرهان 4 : 267 .