آقا ضياء العراقي
42
شرح تبصرة المتعلمين
مطلقا ، بعد إطلاق النهي في نص آخر من قوله تارة : « لا ينقل من أرض إلى أرض » « 1 » ، وأخرى : « لا توجه إلى بلدة أخرى » « 2 » . إذ حينئذ لا بد من تخصيص جواز النقل بما إذا كان إلى الامام ، فيبقى غيره تحت إطلاق النهي ، المنصرف إلى صورة وجود المستحق جزما ، ولو للمناسبة المغروسة . ولو تم عدم الفصل أمكن الجمع بينهما بحمل الأخيرة على الكراهة ، لبعد تنزيل المجوزة على عدم المستحق في البلد ، ولكن أنى لنا بذلك مع خلاف الأردبيلي . اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ مثل هذه الخصوصيات غير ملتفت إليها عرفا ، فلو كان جواز النقل مطلقا مغروسا في ذهن الناقل إلى الامام ، لكان على الامام ردعه ، فسكوته كاشف عن رضاه بما هو مغروس في ذهنه ، ومن البعيد جدا كون المغروس في ذهن الناقل التفصيل بين الحمل إلى الامام وغيره . وحينئذ فالرواية لا تقصر دلالتها على الجواز مطلقا ، فيكون أقرب الجموع هو حمل الناهية على الكراهة ، والله العالم . * * * وقدرها أي الفطرة تسعة أرطال بالعراقي ، من الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط ، ومن اللبن أربعة أرطال بالمدني . ) أما تقدير التسعة في غير اللبن ، فللنص من التحديد بالصاع ، في مثل التمر والزبيب والحنطة والشعير « 3 » ، الساري في جميع الحبوب بعدم الفصل ، بل في النص أنّ التحديد بنصف الصاع من بدع عثمان ومعاوية « 4 » ، وهو شاهد على
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 250 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 251 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 231 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 232 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث 5 و 7 و 8 و 9 و 10 .