آقا ضياء العراقي
379
شرح تبصرة المتعلمين
وأما الاكتفاء بالشياع ظنيا أو الخبر الواحد أو غيره ففيه اشكال ، نعم مع تنجز التكليف به ولزوم العسر في تحصيل العلم به ، لا بد من الاحتياط في إحرامه ، مع فرض عدم التمكن من النذر أيضا ، أن يقصده بنحو الإجمال من الأمكنة المحتملة ، ومع العسر فيه أيضا كانت المسألة من صغريات الاضطرار إلى أحد الأطراف ، فمع رجحان بعضها يرجّح عقلا بمناط التبعيض في الاحتياط ، ومع التساوي بينها كان مخيرا في اختيار أي واحد شاء . وحينئذ فمع كشف الخطأ حتى مع الطرق الشرعية ، فمقتضى القاعدة عدم الاجزاء ، خلافا للجواهر « 1 » ، وفي مختاره نظر جدا . * * * بقي في المقام شئ ، وهو أنّ الأصحاب ذكروا أنّ ميقات من اعتمر بعمرة مفردة هو أدنى الحل ، وعن التذكرة : ينبغي أن يكون من جعرانة ، لأنّ رسول الله أحرم منه ، فمن فاتته فمن التنعيم ، لأنه أمر عائشة بالإحرام منه ، ومن فاتته فمن الحديبية « 2 » . ولا يخفى أنّ استفادة هذا الترتيب من النص مشكل ، إذ في بعض النصوص « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة ، أو الحديبية ، أو ما أشبههما » « 3 » . وظاهره التعميم لكل ما يشبههما في كونه أدنى الحل ، في عرض غيره ، بلا اعتبار ترتيب بينها ، وفي الجواهر أيضا : انه لولا الإجماع على اختصاص هذه العمرة بذلك ، لكنا نقول به في مطلق العمرة ، بل وفي المستند تقوية الإطلاق لمطلق العمرة « 4 » ، وفيه نظر . * * *
--> « 1 » جواهر الكلام 18 : 135 . « 2 » تذكرة الفقهاء 1 : 314 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 247 باب 22 من أبواب المواقيت حديث 1 . « 4 » جواهر الكلام 18 : 119 .