آقا ضياء العراقي
380
شرح تبصرة المتعلمين
ثم إنه قد تقدّم أنّ في وجوب ذلك على المجاورين بمكة ، كما هو ظاهر مثل هذا النص إشكال ، لإمكان جريان فحوى « دويرة الأهل » لمن كان منزله دون الميقات ، فإنه يقتضي عدم لزوم الخروج من مكة . اللهم إلاَّ أن يمنع شمول فحواه لقاطنيها ، فتدبر . وتقدّمت الإشارة إليه سابقا أيضا ، فراجع . وعلى أي حال ، ظاهر النصوص المزبورة أيضا كون الاكتفاء به من باب الرخصة لا العزيمة ، فيجوز لجميعهم الرجوع إلى المواقيت ، فيحرمون منها ، بل في الجواهر : لعله أفضل ، لأنه أحمز « 1 » . وذلك كذلك لولا التشكيك في إطلاق أدلة المواقيت ، على وجه يشمل الجميع . * * * ( ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت ) بلا اشكال فيه في الجملة ، وفي النص تشبيه ذلك بالصلاة أربعا في السفر ، نعم لا بأس به مع النذر المتعلَّق بخصوصه ، لصحيح الحلبي المشتمل على أمره بالإحرام من الكوفة للناذر منها « 2 » ، ونظيره غيره « 3 » ، وبمثل ذلك ترفع اليد عن اعتبار الرجحان في متعلَّقه . وكذا لا بأس لمن أراد عمرة مفردة في رجب مع خوف فوتها ، للنص المشتمل على قوله : « يحرم قبل الوقت لرجب » « 4 » ، المختص بصورة خوف فوت الشهر بقرينة صدرها ، فراجع . * * * ( ولو تجاوزها متعمدا ) فقد عصى جزما كما عرفت عن الكلية السابقة ، عدا ما استثني .
--> « 1 » جواهر الكلام 18 : 115 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 236 باب 13 من أبواب المواقيت حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 237 باب 13 من أبواب المواقيت حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 8 : 236 باب 12 من أبواب المواقيت حديث 1 .