آقا ضياء العراقي

376

شرح تبصرة المتعلمين

فتوى ونصا ، ففي صحيحة صفوان : « إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » « 1 » . وفيها رخصة لمن كان به علَّة فلا يتجاوز الميقات إلاَّ عن علَّة . ولو حج على طريق لا يمر بالمواقيت ، فعن المدارك الإشكال في الاكتفاء بالمحاذاة ولزوم اختيار طريق يفضي إليه ، كي لا يدخل الحرم بلا إحرام « 2 » . وعن المشهور كفاية المحاذاة في صحة الإحرام ، وهم بين من اعتبر محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ، وبين من اعتبر محاذاة أبعدها . وعن بعض آخر كفاية الإحرام من أدنى الحل ، الموضوع لمن لم يتمكن من الوصول إلى الميقات ، على ما سيأتي الكلام فيه . وعمدة سند المشهور - في كفاية المحاذاة في الجملة - صحيحتا ابن سنان ، المشتملتان على الإحرام من حذاء الشجرة مسير ستة أميال « 3 » ، ولا يضر اختصاصه بالمسجد بعد تعدّي الأصحاب إلى البقية . ولا يخفى أنّ مقتضاه اعتبار محاذاة أبعد المواقيت أيضا ، لأنّ في مثل هذا الطريق جحفة ، وهي أقرب من المسجد إلى مكة ، ومع أمره بمحاذاة المسجد حينئذ يكشف عن كون المدار أبعدهما . ومع هذا النص لا مجال للمصير إلى مذهب المدارك ، ولا محاذاة الأقرب ، ولا اعتبار أدنى الحل . نعم في المقام شئ ، وهو أنّ ظاهر هذه النصوص اعتبار تساوي نسبة موقف الشخص إلى المدينة ، الذي هو مخرجه ، لا تساوي نسبة الموقف إلى

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 240 باب 15 من أبواب المواقيت حديث 1 . « 2 » مدارك الأحكام 7 : 231 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 230 باب 7 من أبواب المواقيت حديث 1 .