آقا ضياء العراقي

375

شرح تبصرة المتعلمين

ثم أنّ في التعدّي من فخ إلى أدنى الحل من كل طريق ، بمناط كونه أدنى الحل المناسب لتخفيف الأمر على الصبيان وجه ، وإن كان الاحتياط عدمه . وأنّ في سائر الطرق لا بد من الإحرام من الميقات المعيّن لهم ، للعموم ، وأن يلحظ مقدار مشقة الطفل في أحكامه ، نعم في بعض النصوص : الأمر بإحرام الصبيان لخوف البرد من الجحفة « 1 » . وفي آخر : التخيير بينه وبين بطن مرو « 2 » . ولا بأس بحملها على الاستحباب ، لظهور نص « فخ » في جواز الإحرام منه . نعم ربما يستفاد منها أنّ الأمر بتجريدهم من فخ من باب الرخصة ، ولبيان دفع توهم المنع عن غير المواقيت لا العزيمة . ويؤيده دعوى جماعة الإجماع على كفاية إحرامهم من الميقات ، وذلك كله أيضا على المختار ، وإلاَّ فعلى الاحتمال الآخر ، فلا إشكال في أنّ الاختلاف بين هذه النصوص محمول على ملاحظة اختلاف حال الصبيان ، من حيث الاضطرار في تحمل اللوازم . ويؤيده التعليق على خوف البرد في بعضها ، المناسب لما ذكر ، وإلاَّ فأصل الإحرام لا يكون إلاَّ من المواقيت المعهودة ، وأنّ الغرض من الإحرام الواقع في هذه النصوص هو الإحرام بلوازمه الصورية ، لا أصل التوطين الذي لا يضره شئ ، ولا يتصور بواسطة الاضطرار إلى شئ ، كما لا يخفى . وحينئذ فلو لا ما ذكرنا في وجه ميقاتية فخ ، لكان هذا الاحتمال في غاية القوة . * * * ( وكل من حج على طريق أحرم من ميقات أهله ) ، بلا اشكال فيه

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 208 باب 17 من أبواب الحج حديث 7 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 207 باب 17 من أبواب الحج حديث 3 .