آقا ضياء العراقي

348

شرح تبصرة المتعلمين

من النصوص « 1 » . والجواهر حملها على صورة العذر « 2 » ، لكن الانصاف بعد هذا الحمل في النص الأول الحاكم بالتسوية ، إذ مع العذر لا تسوية ، فلا محيص عن حمله على صورة الاختيار . وحينئذ يصلح هذا شاهدا لحمل البقية على الكراهة عباديا ، فما عن المدارك من تأمله في المسألة « 3 » في غاية المتانة . ولا ينبغي نسبة الوسوسة إليه في مثل ذلك مع هذه النصوص الصحيحة الصريحة . ولا مجال لتوهين الشهرة على خلافها لسندها أيضا ، لاحتمال بنائهم على تقديم الجمع بالتقييد على ما ذكرنا من الجمع ، وفي مثله لا نبالي بمخالفة المشهور مع مساعدة الدليل والله العالم . ثم إنه بناء على الجواز فالظاهر تخصيص ذلك بطواف الزيارة ، لانصراف المطلقات إليها . فيبقى ما دل على لزوم تأخر طواف النساء عن الوقوفين بحاله . نعم لا بأس بتقديم طواف النساء أيضا على الوقوفين لعذر ، كما يومئ إليه صحيح ابن يقطين من قوله : « لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى » « 4 » ، المحمولة على صورة الضرورة بقرينة ذيلها المشتمل على قوله : « وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا . . » . نعم في قباله نص آخر مشتمل على التفكيك بين الطوافين ، معللا بأنّ بقاء نسك واحد أهون من بقاء جميع المناسك « 5 » ، ولكنه مع شدة ضعفه ،

--> « 1 » انظر وسائل الشيعة 8 : 202 - 204 باب 13 من أبواب أقسام الحج . « 2 » جواهر الكلام 18 : 39 . « 3 » مدارك الأحكام 7 : 157 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 473 باب 64 من أبواب الطواف حديث 1 . « 5 » وسائل الشيعة 8 : 474 باب 64 من أبواب الطواف حديث 5 .