آقا ضياء العراقي

349

شرح تبصرة المتعلمين

وعدم جبره بالعمل ، ووهنه باعراض المشهور ، غير صالح للحجية ، والله العالم . * * * وكيف كان فمهما جاز تقديم الطواف من القارن والمفرد ، بل والمتمتع على المختار ، يطوفون بالبيت ، و ( لكنهما ) أي القارن والمفرد ( يجددان التلبية عند كل طواف استحبابا . ) ولعل ذلك من جهة الجمع بين مجموع النصوص الآمرة بعضها بالتلبية عقيب الطواف في المفرد ، وفي بعضها استثناء السائق للهدي عن ذلك ، وفي بعض آخر أنّ القارن مثل المفرد يعقدان ما أحلاَّ من الطواف بالتلبية « 1 » . إذ لا يخفى أنّ الأمر يدور بين إبقاء الأمر في الطائفة الأولى على الوجوب وتقيدها بالقارن ، وحمل القارن في النص الآخر على القارن للحج بالعمرة ، لا السائق للهدي ، أو إبقاء القارن فيه على ظهوره ، واستفادة رجحان التلبية في كليهما ، وبقرينة التصريح بالترك في السائق للهدي في النص الآخر ، بحمله على الاستحباب فيها ، وبه ترفع اليد عن الأوامر في المفرد ، بالحمل على الاستحباب أيضا ، وهذا الجمع أقرب من الأول . هذا وأقول : لا يخفى أنّ هذا الوجه إنما يتم لو كانت القرينة المنفصلة موجبة لقلب النص الآخر عن ظهوره ، فإنه يصلح أن يجعل دليل المنزلة قرينة على إرادة الاستحباب ، من الأوامر الواردة في المفرد أيضا ، ولكن التحقيق خلافه . وحينئذ يبقى ظهور الأوامر وخبر المنزلة على ظهورهما في الوجوب ، وإنما القرينة قامت على عدم لزومه في القارن ، فيبقى المفرد باقيا بحاله ، وإليه ذهب العلاّمة الأستاذ في تكملته ، ونسب إلى الرياض أيضا « 2 » .

--> « 1 » انظر وسائل الشيعة باب 2 و 5 و 9 و 11 و 16 من أبواب أقسام الحج . « 2 » رياض المسائل 1 : 352 .