آقا ضياء العراقي
342
شرح تبصرة المتعلمين
( و ) من الأمور المعتبرة في حج التمتع ( إتيان الحج والعمرة في عام واحد ) على المشهور بين الأصحاب ، وعمدة ما استند لهم ما دل على دخول العمرة بالحج وكون المتمتع محتبسا بحجه ، وليس له الخروج من مكة ، وانه لو خرج عنها ودخلها في الشهر الآخر معتمرا تكون متعته هي الأخيرة ، إذ هي المحتبس بها ووصلت بحجة « 1 » ، إذ من مجموعها استفادوا نحو اتصال بين العمرة والحج على وجه ينافيه الفصل بسنة فما زاد . وعن كشف اللثام : التشكيك في دلالة هذه المضامين على المدعى لولا إجماع التذكرة « 2 » . والانصاف أنّ الاشكال في محله ، إذ مجرد احتباس المتمتع على إتيان الحج لا يقتضي اعتبار وحدة العام ، كعدم اقتضاء دخول العمرة في الحج ، وعدم الانفصال بينهما نظير تشبيك الأصابع ، الذي مثّل به الإمام أزيد من عدم الفصل بعمرة مفردة أجنبية ، كما أومأ إليه النص الدال على جعل عمرته الثانية متعة ، إذ هي المحتبس بها . وحينئذ لم يبق في البين إلاَّ دعوى الإجماع عن التذكرة « 3 » ، وهي أيضا محل منع كما في الجواهر « 4 » . وحينئذ فالمسألة بمقتضى الأدلة في غاية الإشكال لولا دعوى انصراف قوله : « وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج » « 5 » إلى الحج في عامه هذا . ويؤيده ما في الموثقة : « من طاف بالبيت والصفا والمروة أحل ، أحب أو كره ، إلاَّ من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي » « 6 » ، إذ الظاهر من قوله :
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 149 و 147 باب 2 و 22 من أبواب أقسام الحج . « 2 » كشف اللثام 1 : 281 ، تذكرة الفقهاء 1 : 319 . « 3 » تذكرة الفقهاء 1 : 319 . « 4 » جواهر الكلام 18 : 16 . « 5 » وسائل الشيعة 1 : 183 باب 5 من أبواب أقسام الحج حديث 1 . « 6 » وسائل الشيعة 1 : 184 باب 5 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .