آقا ضياء العراقي

343

شرح تبصرة المتعلمين

« إلاَّ إذا اعتمر في عامه » كونه كناية عن كونه متمتعا لا اعتبار بطوافه في حلَّه ، ومثل هذا البيان يومئ إلى أنّ شأن التمتع أن تكون عمرته في عامه ، كما لا يخفى . بل بمقتضى الأصول أيضا يمكن إدراجها في مسألة التعيين والتخيير ، لولا دعوى أنّ الاتصال بينهما بعام ، جهة زائدة مشكوكة ، فالمقام من صغريات الأقل والأكثر ، والأصل فيه أيضا البراءة عقليها ونقليها ، فتدبّر . * * * ثم أنّ المستفاد من مضامين جملة من النصوص عدم جواز الخروج من مكة اختيارا « 1 » ، ويكفي منها ما في قوله عليه السّلام : « المتمتع إذا أراد الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بحجه » « 2 » ، ومرجعه إلى لزوم وصل عمرته بحجه وعدم فصله بعمرة أجنبية عنها ، ولازمة عدم الضير بالخروج إذا لم يلزم بخروجه تجديد عمرته . وحينئذ فما في بعض النصوص من ترخيص خروجه مع علمه بعدم فوت حجه ، حتى ولو احتاج إلى عمرة جديدة ، بإطلاقه منظور فيه ، فلا بد أن يطرح ، أو يؤول إلى صورة عدم الاحتياج إلى عمرة جديدة ، بإطلاقه منظور فيه ، فلا بد أن يطرح ، أو يؤول إلى صورة عدم الاحتياج إلى عمرة جديدة ، بقرينة الاحتباس بتمتعه في الرواية السابقة . وفي بعض النصوص نفي البأس به مع الحاجة « 3 » ، ولذا أفتى بعض بذلك ، ويمكن أن تنزّل رواية الترخيص السابقة أيضا على هذه الصورة . والظاهر أنّ المنصرف من الحاجة أيضا ما كان في فوتها ضرر أو حرج ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 217 باب 22 من أبواب أقسام الحج . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 220 باب 22 من أبواب أقسام الحج حديث 8 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 219 باب 22 من أبواب أقسام الحج حديث 6 .