آقا ضياء العراقي

340

شرح تبصرة المتعلمين

وحينئذ فمرجع قصد التعيين في كل واحد إلى قصد امتثال الأمر بالعمل المخصوص دون غيره لا من تلك الجهة ، نظير الظهرية والعصرية من العناوين القصدية ، كما هو ظاهر واضح . * * * ثم أنّ الظاهر أنّ العمرة والحج نسكان مستقلان حتى في حج التمتع ، وأنّ الغرض من ارتباط أحدهما بالآخر ليس وقوعهما تحت أمر واحد بعبادة واحدة ، نظير الأمر بركعات صلاة واحدة ، بل المراد عدم انفكاك أحد العملين عن الآخر بحيث لا يصح أحدهما بدونه ، مع كونهما مأمورين بأمرين ، وكونهما عبادتين كما هو الظاهر من كل أمر تعلَّق بعنوان مستقل ، فإن ظاهره كونه أمرا مستقلا لا ضمنيا ، لا أنه أمر واحد متعلَّق بهما . وبعد ذلك فلا يجدي فيه الجمع بينهما بنية واحدة بمعنى قصد امتثال واحد بهما ، لأنه تشريع . نعم لا ضير فيه لو قصد التشريع في مرحلة التطبيق لا الأمر ، كما أنه لا مجال للجمع بينهما بإحرام واحد بلا إحلال بينهما بلا إشكال ، إلاَّ في القارن على مذهب من جعل صورته صورة المتمتع بها ، كما يوهمه بعض النصوص المشار إليه سابقا ، بأنّ ظاهره أن يحرم بعمرته ولا يتحلل منه إلاَّ ببلوغ الهدي محله ، ولقد تقدّم انه مورد إعراض الأصحاب ، فلا يعبأ به . وحينئذ فظاهر أوامر الإحلال بين العمرتين عدم صحة الجمع بينهما ، كما لا يخفى . * * * ( ويعتبر ) فيه أيضا ( وقوعه في أشهر الحج ، وهي : شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة ) نظرا إلى اختياري الوقوف في التاسع ، ويحتمل التحديد بطول ذي الحجة ، بملاحظة الاجتزاء بالهدي وبدله طول ذي الحجة ،