آقا ضياء العراقي

33

شرح تبصرة المتعلمين

الأعم من المعتق والمملوك ، وعن ابن الجنيد التفصيل باختصاص الجواز بالعتاق « 1 » ، وعلى القول بعدم تملك العبد لا بد من المصير إلى هذا التفصيل . وهكذا لا بد من حمل إطلاق النص « 2 » على التقييد بصورة العتاق أو الطرح . أما النص المعارض بعدم الجواز مطلقا « 3 » ، فمحمول على الكراهة ، وهو أولى من حمل الأول على العتاق ، والثاني على المماليك ، إذ لا شاهد لهذا الحمل . * * * ( ويجوز تخصيص واحد منها ) أي من الزكاة ( أجمع ) عند عدم ازدياد الزكاة عن المصرف المقرر له في غير الفقير من سائر العناوين ، وإلاَّ فقد عرفت عدم تملكهم الزائد عن مقدار الاحتياج ، بل ربما لا معنى للبسط أحيانا ، كما في الرقاب مع عدم الوفاء إلاَّ لفك واحد . وكيف كان فنقول : أنّ مورد الكلام - في وجوب البسط وعدمه - هو خصوص المصرف في سائر العناوين غير الفقراء ، لا في الزائد مع إمكان البسط عليهم . وحينئذ فقد يتوهم وجوب البسط ، لظهور الواو في الآية في الجمع ، ولكن في قبال ذلك أخبار مستفيضة بجواز دفع الجميع لمصرف واحد ، ففي تفسير العياشي : « ان جعلتها فيهم جميعا ، وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك » « 4 » ، إذ المستفاد منه - فضلا عن عدم وجوب البسط على الأصناف - عدم وجوب التشريك بين أفراد الفقراء أيضا بتوهم اقتضاء ظهور الجمع ذلك .

--> « 1 » نقله عنه العلامة في المختلف : 184 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 192 باب 34 من أبواب المستحقين . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 193 باب 34 من أبواب المستحقين حديث 5 . « 4 » تفسير العياشي 2 : 90 .