آقا ضياء العراقي
34
شرح تبصرة المتعلمين
ولعل أمثال هذه الشواهد دعتهم إلى الالتزام بأنّ عنوان الفقراء - في موضوع الزكاة - أخذ بيانا لجنس المالك ، وأنّ المالك هو طبيعة الفقير ، القابل للصدق على الواحد ، غاية الأمر لا يتعيّن فرد خاص إلاَّ بالقبض . بل ربما تعدوا عن معهودية هذا التعبير عن الجنس بالجمع إلى سائر الموارد ، وجعلوا الوقف للفقراء لجنس الفقير ، والوقف على الطلاب كذلك . وربما يختلف ذلك بالحصر وعدمه ، فإنّ في فرض عدم الحصر ربما يكون ذلك قرينة على إرادة الجنس ، لأنّ التشريك بين غير محصورين يوجب عدم الانتفاع بالوقف أحيانا . * * * هذا ، نعم يستفاد من الفقرة الأولى - في رواية العياشي - رجحان البسط ، لظهور الجملة الخبرية في الرجحان ، ولذلك قال المصنف : ( والمستحب تقسيطها على الأصناف ، وأقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأول ، ولا حد للكثرة . ) أما الأول فلرواية أبي ولاد من النهي عن إعطاء أقل من خمسة دراهم « 1 » ، لكن في قباله قوله : « ليس عليه في ذلك شئ موقت » « 2 » ، وفي ذيل المرسلة : « إنما يصنع ذلك على قدر ما يرى » « 3 » . ولا يخفى أنّ مقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب . وأما الثاني فللإطلاقات « 4 » ، نعم قد عرفت في غير الفقير من سائر الأصناف أنّ حده الوفاء بالمصرف المعهود من دون تملك الزائد ، هذا .
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 177 باب 23 من أبواب المستحقين حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 184 باب 28 من أبواب المستحقين حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 185 باب 28 من أبواب المستحقين حديث 3 . « 4 » وسائل الشيعة 6 : 178 باب 24 من أبواب المستحقين .