آقا ضياء العراقي

322

شرح تبصرة المتعلمين

صلب المال مع الاستقرار ، للنصوص المستفيضة « 1 » المصرّح بعضها بأنه يحج عنه من صلب ماله . كما أنّ المشهور الاكتفاء به من أقرب الأماكن ولو من الميقات ، لعدم اشتغال ذمته إلاَّ بنفس العمل ، وأنّ المقدمات خارجة . وتوهم الانصراف من الخطاب إلى بلد كل شخص ، مدفوع ، ويؤيده قوله عليه السّلام في مورد : استأجر للحج من الكوفة ، فحجّ الرجل من البصرة : « لا بأس إذا قضى جميع المناسك » « 2 » ، إذ الظاهر منه كون المناط في فراغ ذمة المنوب عنه قضاء جميع المناسك . وما في رواية أخرى من قوله في فرض وصيته « إن وسعه ماله فمن منزله ، وإلا فمن الكوفة ، وإلاَّ فمن المدينة » « 3 » محمول على الوصية بصرف ثلثه في حجه ، فجعل الامام ذلك تحديدا لمقدار يفي به الثلث المزبور ، وذلك غير مرتبط بمقامنا من وجوبه شرعا تعبدا ، فالتشبث بمثله لإثبات وجوب الأقرب فالأقرب في غير مورد الوصية أيضا منظور فيه ، ولقد أشرنا سابقا أيضا إلى مثل هذه الجهات ، فراجع . نعم بقي في المقام كلام في ميزان استقرار وجوب الحج عليه ، فالمشهور على مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحج اختيارا بشرائطه ، ركنا كان أو غيره . وعن العلاّمة : مضي زمان بقدر عود الحاج إلى وطنه أيضا واجدا للشرائط « 4 » . وعن ثالث : الاكتفاء بمضي زمان يمكن الإتيان بالأركان .

--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 49 باب 28 من أبواب وجوب الحج . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 127 باب 11 من أبواب النيابة حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 117 باب 2 من أبواب النيابة حديث 3 . « 4 » تذكرة الفقهاء 1 : 306 .