آقا ضياء العراقي
32
شرح تبصرة المتعلمين
الأعاظم . وأيضا نقول : أنّ ظاهر تفسير الصدقة الواجبة بالزكاة حرمة خصوصها عليهم ، ولكن في بعض النصوص مثل خبر عبد الرحمن تعميم الحرمة لمطلق الصدقة الواجبة « 1 » ، فالأمر اذن يدور بين الأخذ بخصوص الزكاة بقرينة وقوعها شرحا للصدقة المحرمة ، أو الأخذ بخبر عبد الرحمن ، وحمل التخصيص بالزكاة على كونها الغالبة المبتلي بها الناس . وربما يؤيد الأخير ما في بعض النصوص من قوله : « وأبناء السبيل من آل محمد صلَّى الله عليه وآله الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة » « 2 » ، إذ ظاهر العطف عدم الاختصاص ، غاية الأمر يقيد إطلاق الصدقة بالواجبة ، بقرينة النصوص المتقدمة . وظاهر إطلاق الرواية حرمة مطلق الصدقة الواجبة ، حتى الواجبة بالعرض ، لولا دعوى ظهور القيد - في الرواية السابقة - في الواجبة بالذات . وفيها منع ، ولا أقل من الشك ، الموجب للرجوع إلى المطلق في الصدقة المحرمة ، فلا ينتهي معه إلى الشك ، كي يستصحب جواز الأخذ قبل الوجوب . وحينئذ فما حكي عن شيخنا العلاّمة من منع الحرمة فيها - في مجلس درسه - منظور فيه . ثم أنّ في المقام كلاما في شمول المنسوب إلى هاشم من طرف الام ، وسيأتي في مبحث الخمس إن شاء الله . * * * ( ويجوز إعطاء مواليهم ) ، وظاهر إطلاق المصنف - كالشيخ - « 3 » يوهم
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 189 باب 31 من أبواب المستحقين . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 359 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 9 . « 3 » المبسوط 1 : 254 .