آقا ضياء العراقي

318

شرح تبصرة المتعلمين

ذكرنا من الجمع ، الذي تطمئن النفس بأن نظر الأصحاب أيضا في عدم أخذهم بمضمونه من جهة الجمع المزبور ، لا الطرح المسطور ، فتدبّر . ثم إنّ مورد الرواية هي ما كانت خساراته غير ملازمة ، فلا يتعدّى منها إلى مثل الذبح والهدي الملازمين له عرفا ، فالقاعدة الأولية بنحو ما ذكرنا من التفصيل يبقى حينئذ بحاله . بلا وجود معارض لها ، وهو الظاهر من كلمات الأصحاب أيضا ، حيث عنونوا النزاع المزبور في خساراته الناشئة من قبل جناياته دون غيرها ، مثل ذبيحته وهديه ، فإنّ الظاهر كونها مأخوذة في مصارف حجه ، المستلزم اذنه فيه عرفا ، لالتزامه بهذه المصارف . ثم إنّ العبد لو أعتق في أثناء عمله يترتب عليه آثار الأحرار غير صحة حجه إسلامه ، لو كان عتقه بعد الموقفين ، كما لا يخفى وجهه . * * * ( ولو تسكع الفقير ) بحجه بلا مالكيته للزاد والراحلة ، ولا كونه مبذولا له في حجه ، لم يجزه عن حجة الإسلام ( بعد الاستطاعة ) ، لفقد الشرط الموجب لفقدان حجه المصلحة الملزمة الوافية بغرض المولى بعد استطاعته ، بل المصلحة المزبورة تحصل جديدا باستطاعته الجديدة ، فيجب الاقدام به جديدا . ( ولو كان المتمكن ) من الزاد والراحلة ( مريضا ) على وجه لا تكون له استطاعة بدنية ، يسقط عنه الفرض أيضا ، لما تقدّم من شرطية التمكن من المسير ، بالنص المصرّح بالمرض أيضا ، و ( لم تجب الاستنابة ) أيضا مطلقا على خلاف المشهور في من لا يرجى زوال المرض عنه مع تفريطه بالحج على وجه استقر عليه . وعلى خلاف قول بعض في غيره ، إذ فيه قولان بخلافه على الأول ، فإنّ المحكي عن المسالك انه يجب قولا واحدا . ويدل على مذهب المصنف ما في النص من قول الأمير - عليه السّلام - للشيخ