آقا ضياء العراقي

317

شرح تبصرة المتعلمين

أو الحج الصحيح ، وبالمنع يبطل العمل ، فلا يبقى موضوع لوجوب الإتمام ، ولقد أشرنا إلى مثل هذا البيان في بعض المقامات السابقة أيضا . ومما ذكرنا ظهر لك ميزان كلَّي في تمييز موارد تقديم أدلة التكاليف على عموم سلطنة المالك وعكسه ، فعليك بالمداقة في كل مورد ، وملاحظة أنّ دليل التكليف مطلق ومنجز فيقدّم ، وإلاَّ بأن كان منوطا بصحة العمل الناشئ من قبل اذن المولى فلا يقدّم ، فلا يخلط عليك الأمر حينئذ في المقامات ، والله العالم . ثم أنّ ذلك كله ما تقتضيه القواعد ، وأما بالنظر إلى النصوص الخاصة ففي بعض النصوص « إنّ كلّ ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد » « 1 » . وفي قباله نص آخر : عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، على مولاه شئ من الفداء ؟ قال : « لا شئ على مولاه » « 2 » . ولا يخفى أنّ مقتضى الجمع الواضح بينهما حمل الأول على استحباب تحمل أدائه من المولى ، وإلاَّ فالخسارة على رقبة العبد ، إذ الأول ظاهر في ثبوت الخسارة عليه لزوما ، والثاني نص في عدمه ، ومثل هذا النص قرينة عرفية لحمل الظاهر على الفضيلة والرجحان في تحمله عنه . ومثل هذا الجمع أولى من بعض الجموع المرتكبة المنتجة للتفصيلات المذكورة في المطولات ، ولذا ضعّفها في الجواهر بعدم الشاهد من عرف وغيره « 3 » . ولكن ظاهر كلامه طرح الرواية الأولى بالإعراض سندا ، ويا ليته التزم بما

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 251 باب 56 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 252 باب 56 من أبواب كفارات الصيد حديث 3 . « 3 » جواهر الكلام 17 : 246 .