آقا ضياء العراقي
314
شرح تبصرة المتعلمين
وفي المستند « 1 » استشكاله في إلحاق المجنون ، وهو في محله ، لولا ملاحظة اشتراك غالب أحكامهما بحيث صارت هذه الملازمة في الأحكام من المغروسات في أذهان المتشرعة ، بنحو يحتاج نفيها في مورد إلى قيام الدليل على الخلاف ، فمع عدمه - بمقتضى الارتكاز المزبور - يحكم بالاشتراك ، ويكون ذلك من قبيل الإطلاقات المقامية ، المرجع في الأحكام عند عدم النص على الخلاف . * * * ثم إنّ الظاهر من احجاجه جعله محلا للأعمال ، فيوقع الإحرام فيه بنيته ، ولازمة إيجاد الوضوء فيه أيضا ، ولكن في النص « يصلَّى عنه » ، فربما يتعدّى منه إلى وضوئه ، فيتوضأ الولي عنه ، ولكن لا تخلو هذه الجهة من الإشكال ، لأنّ الوضوء بعد ما كان مقدمة لطهارة الصبي في طوافه ، لا يبقى مجال لوضوء الولي عن قبل الغير ، إلاَّ بإيجاد أغساله في بدن الصبي ، غاية الأمر يتولَّى النية عنه ، وإلاَّ فوضوؤه لا يوجب طهارة بدن الصبي مقدمة لإطافته ، نعم ما اعتبر مقدمة للصلاة ، فهو وظيفة من يصلَّي ، بل لا يجدي حينئذ توضؤه . وعليه فلا بد من ملاحظة المشروط بالوضوء ، فإن كان ذلك من الأفعال الواردة على الصبي ، فلا محيص عن تحصيل طهارة الصبي ، ولا يكون إلاَّ بتوضئه ، وإلاَّ فلا محيص عن إتيان الولي عنه مقدمة لصلاته عنه . * * * ( و ) أيضا لا يصح الحج ( من العبد ) إلاَّ ( بإذن مولاه ) ، وقد تقدّم شرحه ، وانه مملوك لا يقدر على شئ ، ومع اذن مولاه يخرج عن القصور ، وان لا يجزئ عن حجة إسلامه ، إلاَّ في صورة خاصة تقدّمت ، وفي أنّ خساراته
--> « 1 » مستند الشيعة 2 : 155 .