آقا ضياء العراقي

315

شرح تبصرة المتعلمين

- بناء على عدم مالكيته - على مولاه أو على رقبته تتبع به بعد عتقه ، وجهان . يمكن أن يقال : أنّ القواعد تقتضي أنّ كل ما هو من لوازم حجه عرفا ، بحيث لا يرون بينهما انفكاكا مثل ذبيحته وسائر لوازم سفره ، فهو على مولاه ، لأنّ الاذن في حجه ملازم عرفا مع التزام السيد بلوازمه في مثل المورد ، الذي لا يتمكن من إقامتها بهذه المصارف . وأما ما لا يكون ترتبها من لوازم حجه ، وإنما يترتب عليه أحيانا كسائر جناياته ، الموجبة للخسارة من الدم ، ففي اقتضاء اذن المولى الالتزام بمثل هذه الخسارات اشكال ، بل الأقوى عدمه . نعم فيما كان له بدل صيام ، فعدم وجوب الصيام على العبد فعلا ، لتعذر مبدله عليه ، فرع سلطنة المولى على منعه ، وإلاَّ فلا قصور في العبد من هذه الجهة . ومن المعلوم أنّ دليل سلطنة المولى قاصر الشمول عن مثله ، إذ لا إطلاق فيه يشمل جميع الموارد ، على وجه يصلح لرفع الشك في قابلية المحل لتعلق السلطنة به ، بل غايته اقتضاؤه في المحل القابل ، ولذا لا نلتزم بتخصيص دليل السلطنة بالنسبة إلى واجباته اليومية ومحرماته ، وذلك ليس إلاَّ لقصور دليل السلطنة لإثبات قابلية المحل ، فدليل الوجوب والحرمة يحرزان عدم قابلية المحل لتعلق سلطنة مولاه ، فيكون واردا على قاعدة السلطنة ، ومن هذا الباب دليل وجوب الصوم عند عدم التمكن من الدم في الموارد المخصوصة . وتوهم أنّ عموم « لا يَقْدِرُ » يصلح لإحراز قابلية المحل للسلطنة ، وإن لم يكن لنفس دليله مثل هذا الإطلاق . مدفوع بأنّ اقترانه بالمملوكية يقتضي كون الشئ في مثله منصرفا إلى ما هو تحت سلطنة المولى لا مطلقا ، فإحراز هذه الجهة لا بد أن يكون من الخارج ، ولا يصلح هذا الإطلاق المقيّد بانصراف لفظه ، لإحرازه ، والمفروض أنّ عموم سلطنة المالك أيضا قاصر الشمول لصورة الشك في قابليته له ، بل دليل